محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
92
الرسائل الرجالية
البناء على كون المقصود به في موارد الاشتراك هو العاصميَ ، فكذا غلبة الاتّحاد في موارد الاشتراك تقتضي الاتّحاد في باب أحمد ، ولا ترجيح للغلبة في جانب أحمد . ولا سيّما لو كانت غلبة الاتّحاد أزيدَ ؛ لاتّفاق الاشتراك في رجال كثيرة من دون اختصاص بالواحد ، كما في الغلبة في جانب أحمد . والأمر نظير أن ينتهي خطّان عرضاً وطولاً في نقطة واحدة واختلف الغالب في النقطة عرضاً وطولاً ، فإنّ حمل النقطة المُشار إليها على الغالب من النقطة في العرض أو الطول ليس أولى من الحمل على الغالب من النقطة في الآخر ، ولا سيّما لو كان الغالب في الآخر أزيدَ . وكما أنّ غَلَبة الاتّحاد في موارد الاشتراك تُمانع عن نفع غَلَبة العاصمي في أحمد في صدر السند ، فكذا تُمانع عن نفع قيام القرينة في مواردَ متعدّدة على كون أحمد هو العاصميَ من باب حمل المطلق على المقيّد مع قطع النظر عن الغلبة ؛ لتطرُّق التعارض بين غلبة الاتّحاد وحملِ المطلق على المقيّد . [ الرجوع إلى القرينة في تعيين أحمد في صدر سند الكافي ] فحينئذ نقول : إنّ المناسب حوالةُ الحال على القرينة ، فإنْ تُساعد القرينة للدلالة على كون المقصود بأحمد هو المذكورَ في أوائل السند السابق - كما لو روى عمّن يروي عنه أحمد بن محمّد بن خالد مع رواية أحمد في أوائل السند السابق عمّن يروي عنه أحمد بن محمّد بن عيسى أو أحمد بن محمّد بن خالد - فالمدار على الاتّحاد . ومنه ما في الكافي في باب أنّ أهل الذكر الذين أمرَ الله الخلقَ بسؤالهم هم الأئمّة ( عليهم السلام ) ؛ حيث روى عن عِدّة من الأصحاب ، عن أحمد بن محمّد ، عن الوشّاء ، ثمّ روى عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر . ( 1 )
--> 1 . الكافي 1 : 212 ، ح 8 و 9 ، باب أنّ أهل الذكر الذين أمر الله بسؤالهم هم الأئمّة .